السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
547
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قال : الاقتراف : التسليم لنا ، والصدق علينا ، وألا يكذب ( 1 ) علينا ( 2 ) . 14 - وفي المعنى ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) عن علي بن محمد عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) قال : من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السلام وهو قول الله عز وجل ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) ( 3 ) يدخله الجنة وهو قول الله عز وجل ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) ( 4 ) يقول : أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم ، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة . وقال لأعداء الله ، أولياء الشيطان ، أهل التكذيب والانكار " قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين " ( 5 ) يقول : متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله . فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : ما يكفي محمدا [ أن يكون ] قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ، فقالوا : ما أنزل الله هذا وما هو إلا شئ يتقوله ( 7 ) يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن ( 8 ) قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم ( 9 ) أبدا ، وأراد الله - عز وجل ذكره - أن يعلم نبيه صلى الله عليه وآله الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به . فقال في كتابه ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ) يقول : لو شئت حبست عنك الوحي ، فلم تتكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد
--> ( 1 ) في نسختي " ج ، م " ولا يكذب . ( 2 ) الكافي : 1 / 391 ح 4 وعنه البرهان : 4 / 122 ح 6 ، وأخرجه في البحار : 2 / 160 ح 6 عن بصائر الدرجات : 491 ح 6 بسنده عن أبان مثله ، وأورده في مختصر البصائر : 72 . ( 3 ) سورة النمل : 89 ، ( 4 ) سورة سبأ : 47 . ( 5 ) سورة ص : 86 . ( 6 ) من الكافي . ( 7 ) في نسخة " م " تقوله وافتراه . ( 8 ) في الأصل : وإن . ( 9 ) في الأصل : لهم .